الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

368

نفحات القرآن

النتيجة : إنّ الخوف سواء كان بمعنى الخوف من اللَّه أو من عذابه أو من الذنب والمعصية ( لأنّ جميعها ترجع إلى معنى واحد ) ، يُعِدُّ الأرضية لروح الإنسان لتقبل الحقائق والمعارف ، الإنسان ما لم يشعر بالمسؤولية لا يتجه نحو مصادر المعرفة ولا يبحث في آيات الآفاق والأنفس والتكوين والتشريع . وخلاصة الحديث ، أنّ الحركة نحو العلم والمعرفة كأي حركة أخرى تحتاج إلى محرك ، والمحرك يمكنه أن يكون أحد الأمور التالية : 1 - جاذبية العلم والعشق للمعرفة التي أُودعتْ في روح الإنسان منذ البداية . 2 - الاطلاع على النتائج المثمرة والآثار القيمة للمعرفة ، ووصول الإنسان إلى المراحل الرفيعة تحت ظلها . 3 - الشعور بالمسؤولية والخوف من العواقب المؤلمة لفقدان المعرفة والجزاء الترتب عليها . إنّ كلًا من هذه الأمور يمكنها أن تهيء الأرضية المناسبة لطيّ هذا الطريق الملئ بالتعرجات ، وإذا ما تعاضدت هذه الأمور مع بعضها البعض ، فإنّ الحركة نحو المعرفة ستكون أسرع وأعمق وأكثر ثماراً . وآخر الحديث : إنّ أكبر فخر للإنسان هو العلم والمعرفة ، والجاهلون هم موتى الأحياء . إنّ بلوغ مرحلة المعرفة الكاملة ، لا يتم إلّامع توفر الأسباب ورفع الموانع والحجب وتهيئة الأرضية المناسبة . وما أجمل ما قاله الشاعر :